تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
للمصابرة قبل معركة الشيطان ! . 8 - وانها لا تزلف لأهله إلّا عند القيامة :
« وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ »
فكيف يدخلها آدم قبل إزلافها وقبل ابتلاء التقوى ! : فلدخول جنة الخلد التي لها ثمانية أبواب ، ثمانية أبواب شرحناها ، ولم يدق آدم حينذاك ولا بابا واحدة فكيف دخلها ؟ ! أم كانت هي الجنة البرزخية ؟ 1 - ولا دخول فيها قبل الموت عن الحياة الدنيا وكما تشهد لها آياتها :
« وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ »
: 2 - ولا يخرج الداخل فيها ما دامت السماوات والأرض :
« وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ » ( 11 : 108 )
. 3 - ولا يدخلها الداخلون إلّا بأبدان تناسبها هي البرزخ بين الآخرة والأولى ، دون الأبدان الأولى ! إذا فلتكن هي من جنان الدنيا ، وترى أنها من جنان الدنيا الأرضية ؟ أم السماوية ؟ والأرضية منها ترفضها آياتها :
« وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ »
ولا هبوط إلّا من أعلى إلى ادني ، ثم ولا تدل
« اهْبِطُوا مِصْراً »
على أنها المعني منها ، حيث القرينة الأرضية هنا حاكمة دونها ، وتفسير آية بأخرى ليس أن تفسرها بما فسرت الثانية مع فارق قرينة فيها دونها ، فإنه من ضرب الآيات بعضها ببعض ، وهنا قرينة قاطعة أن الهبوط كان من جنة في السماء :
« قالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ . قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وَفِيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُونَ »
حيث الأرض المستقر فيها هي كلّ الأرض بجنانها وجاه السماء ، وفيها حياة وموت وخروج منها ، دون الجنة التي كان آدم فيها ، وأن في الأرض الشقاء أيا كانت دون هذه الجنة :
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 312 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني