( 7 : 17 ) فعلّنا نكون ممن يصلح ولا يفسد في آي الذكر الحكيم .
فما هي جنة آدم ؟ ولماذا أدخل فيها إذا كانت سماوية وهو خليفة أرضية ؟ وما هي الشجرة المنهية ؟ وكيف النهي ؟ وكيف يجوز العصيان من الخليفة المفضّلة على الملائكة وهو نبي ؟ وكيف استطاع إبليس أن يزلّهما وهو خارج الجنة إذ أمر بالهبوط قبله ؟ ومن هم المأمورون بالهبوط :
« اهبطوا » ؟ وما هي الكلمات التي تلقاها من ربه فتاب عليه ؟ أم ماذا من أسئلة حول هاه القصة المهمة التي تستعرض بداية ظهور الإنسان وحياته .
هامش
الحكمة .
ثم التكليف بالمعرفة والطاعة لزامه الابتلاء بالأمر والنهي ، ومنه السجود لآدم إظهارا لفضله ، رغم أنه أضله ، فليرغم بذلك جزاء عما أضل .
وليس العذاب واللعنة إلا من خلفيات العصيان أيا كان دونما ابتغاء فائدة للّه أم لغيره وإنما جزاء وفاقا هو العصيان بنفسه في ظهور حقيقته ، ولكيلا يسوّي بين المحسن والمسي ، وليتحذر كل سيّئ .
وفي تمكينه لدخول الجنة تمكين بلا تسيير لاقتراف المعصية ، فلو لم يمكّن العاصي في عصيانه لم يفرّق بين المطيع والعاصي وهذا ظلم وتسليطه على ولد آدم ليس تسليط التسيير ، وانما تخيير دون الزام ، لا في إغواء ولا إهداء ، وحجج اللّه البالغة كافية لولد آدم تركا لطاعة إبليس ، وفي ذلك التسليط ابتلاء يجعل من المدعين الايمان مخلصين وغير مخلصين ، ولتمييز الصالح عن غيره ، فعند الامتحان يكرم المرء أو يهان .
وفي إمهاله إملال وإدلال ، وليظهر مكنون كفره كما هو ، ويظهر مدخول النيات والطويات لمن يدعون الايمان .
فلقد أغلقت أبواب جحيم إبليس السبعة بكلمة واحدة« لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ ».