تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١

1 - جنة آدم ؟

ترى إنها جنة الخلد ؟ وكما يفهم من إطلاقها دون قرينة تصرفها عن وجهها ؟ 1 - وجنة الخلد هي خلد دونما شرط الأكل من شجرة خاصة منها ، فكيف عصى آدم ربه فغوى طمعا فيها :
« هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلى . فَأَكَلا مِنْها ، » ( 20 : 121 )
وآدم أعرف بها منا إذ دخلها ، فلو كانت هي الخلد لم يزلّ للحصول عليه بالأكل من شجرة الخلد وملك لا يبلى ! 2 - وأن
« فِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ »
دونما استثناء ، وقد نهي آدم فيها عما اشتهت نفسه ! 3 - وأن الداخل فيها ليس بخارج عنها :
« لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ » ( 15 : 48 )
وقد مسّه نصب وأهبط عنها ، وهم
« خالِدِينَ فِيها أَبَداً » ( 5 : 119 )
« لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ » ( 9 : 21 )
: 4 - وان الكافر محروم عنها ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة ان أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم اللّه قالوا إن اللّه حرمهما على الكافرين ( 7 : 50 ) وإبليس كان من الكافرين ! 5 - وان الخلد هي جنة الآخرة ، لا يدخلها أحد قبل الآخرة ، فكيف دخلها آدم وزوجه في الأولى وقبل أن تقوم القيامة ! . 6 - وأنها ليست دار شريعة وتكليف وقد كلّف آدم فيها ! 7 - وأنه لا يدخلها إلّا من آمن وعمل الصالحات وجاهد وصابر :
« أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ » ( 3 : 142 )
ولا يعرف لآدم عمل يستحق به الجنة قبل دخولها ولا موقف