تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
2 -
« أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ »
: في
« مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ »
فإنه مهما حصل فهو أقل ممن مضى ، وليس معذلك ممن يعنى من « خليفة » فإنها هم الأسماء التي سوف تعرض عليكم وتنّبئون بأسمائها . أو « صادقين » في
« وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ »
كأنكم أنتم الأعلون في هذا المسرح . أو « صادقين » في معرفة هذه الخليفة ، أن تدفعكم للحكم عليها ولأنفسكم ، أم ماذا 3 -
« قالُوا سُبْحانَكَ »
: ننزهك عن أن نقول بغير علم ، أو أن تجعل فيها من يفسد فيها . . أو أن نعلم قبل أن نعلّم - : 4 -
« لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا »
توحي أن علوم الملائكة أنما هي بالتعليم الإلهي وحيا دونما محاولة منهم أو تحصيل ، كدحا في تعلّم أو تفكير ، إلّا وحيا ، ومن ميّزات الإنسان عدم انحصار علومه بهكذا وحي ، فله استخدام مختلف الوسائل للحصول على علوم مهما قلت أو كثرت ، ومهما أخطأ فيها لو سلك غير سبلها . فعلم الوحي في الملائكة والناس على سواء في عدم تكلف التحصيل ، ثم للإنسان علم زائد يحصل له بتحصيل ، وهو ليس للملائكة دون وحي إلّا جهلا ، ولكنه للإنسان علم بعد علم الوحي ، مهما تورّط في مجاهيل . ف
« لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا »
اعتراف ثان بقصورهم وجاه هذه الخليفة :
« إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ »
دون سواك ، تعلم ما تفعل وتفعل ما تعلم : « الحكيم » في أفعالك كلّها كما هنا وإنّما نحن الخاطئون ! هنا يحسن بنا عرض نظير القصة من الأصل السرياني لكتاب إدريس