الشر : إبليس ، عندما يؤمر الملائكة بالسجود لآدم ، ندرس هذه المعركة بأجواءها وأرجاءها ومخلّفاتها ومعداتها من خلال الآيات التي تستعرضها تصريحا أو تلميحا وقد صرح بها في مواضيع سبعة « 1 » هذه منها :
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ
34 « وإذ » قد تكون عطفا على
« وَإِذْ قالَ رَبُّكَ »
ثم وعلى المحذوف في
« وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ »
إذ . .
« وَإِذْ قُلْنا »
بيانا لأهم ما كانوا يكتمون من الاستكبار عن السجود لآدم ، كما حصل لإبليس
« وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ »
ظهور العصيان إذ كان يكتم كفره .
وترى متى قال للملائكة اسجدوا لآدم ؟ وكيف أمروا أن يسجدوا لآدم ؟ وإذ لم يكن إبليس من الملائكة : و
« كانَ مِنَ الْجِنِّ » ( 18 : 50 )
فلا يشمله أمر الملائكة ، فكيف أبى واستكبر ، فهل عما لم يؤمر ؟ ! إنهم أمروا أن يسجدوا لآدم قبل خلقه :
« إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ »
فموقع الأمر قبل خلقه ، وموقع السجدة بعد خلقه ، وقد تكون بعد ما علّم آدم الأسماء كلها لتكون السجدة أمكن وأمتن ، أو تكون قبله لتكون المحنة أتم ، ولكن فلنسكت عما سكت اللّه عنه .
هامش
( 1 ) . المواضيع الستة الأخرى هي :« وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ » ( 7 : 11 )« وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قالَ أَ أَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً » ( 17 : 61 )« وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى » ( 20 : 116 )« وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ » ( 18 : 50 )« فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ » ( 15 : 29 )و 38 : 72 ) .