تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
( عليه السلام ) بتعليم الأسماء بالذوات دفعة واحدة ، مما يدل على رجاحة ميزانيته عليهم « 1 » ، وعلى أفضلية هؤلاء الخلفاء كذلك . وبطبيعة الحال حصلت لهم أشباح من المعرفة بهذه الذوات حسب الدرجات ، ولكنما الحقيقة المحمدية لم تكن تظهر لهم ولا لآدم كما يحق ، فقد بهروا وتحيروا منها ، واستدلوا بما عرفوا مما دونها على تلكم القمة العليا « 2 » وتعبدت لهم الطريق لكي يسجدوا لآدم كما أمروا ! . . .
« فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ »
في دعواكم
« وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ »
وأنكم الأفضلون من هذه الخليفة - و « صادقين » في سؤالكم
« أَ تَجْعَلُ فِيها »
؟ فها أنتم لم تعرفوا أسماءهم بعد ما عرضوا لكم بأشباحهم فكيف تدّعون ؟ . . ثم وبعد أن تعرفوا أسماءهم فتزدادون بهم معرفة بعد ما أنبأكم آدم ، فتعرفون من هم ، فأين هم وأين أنتم ؟ !
« فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ قالَ
. . .
وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ »
مما تقولون
« وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ »
: وقد كتمه اللّه عنا إلّا ما بينه عن إبليس . فقد « عجزت الملائكة على قربهم من كرسي كرامته وطول ولههم إليه
هامش
( 1 ) . في معاني الأخبار وكمال الدين وتمام النعمة وعن الصادق ( عليه السلام ) : ان اللّه عز وجل علم آدم أسماء حججه كلها ثم عرضهم وهم أرواح على الملائكة فقال :أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ »بأنكم أحق بالخلافة في الأرض ( 2 ) تفسير البرهان 1 : 73 عن تفسير الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) في آية الأسماء قال : أسماء أنبياء اللّه وأسماء محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وعلي وفاطمة والحسن والحسين والطيبين من آلهما - ثم عرضهم - : عرض محمدا وعليا والأئمة على الملائكة ، اي عرض أشباحهم وهم أنوار في الأظلّة .