فوق العرض والإنباء ، حيث خصّ بهما الملائكة ، فقد أنبأت بأسمائها بعد ما عرضت عليهم ذواتها ، إلّا أن هذا الأنبياء والعرض ما علّمها الملائكة قدر ما علّم آدم بالتعليم ! فعرضها أن عرّفهم شبحا من أشباحهم يستشرفونها من بعد ولمّا ، وقد كان العرض بحيث تستعرض منه أسماء المعروضين لمن يؤهل ، وإلّا لم يكن معنى ل :
« أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ »
لولا أن العرض ينبئهم ! .
ثم وإنباء أسماءها زادتهم معرفة ، ولحد الإقناع
« إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ »
: إنهم أعلى منكم محتدا وفي التسبيح والتقديس ، دون إحاطة على هذه الحقائق النورانية التي تخطف الأبصار ، فلا تبصر منها إلّا بحدود الإبصار ، فلكلّ من العرض فالإنباء بالأسماء دوره في تعريف ذواتهم قدر إمكانية الملائكة ، وكما أن تعليم الأسماء عرّف آدم الذوات والأسماء قدر إمكانيته فوقهم ، لحدّ أصبح ينبئهم بأسمائهم ! .
ذلك ! ولم يكن آدم وقتذاك نبيا حيث
« عَصى آدَمُ رَبَّهُ
- بعد ذلك -
فَغَوى ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ فَتابَ عَلَيْهِ وَهَدى » ( 20 : 122 )
وهذا الاجتباء ثم الهدى هما النبوة بعد إذ تاب عما عصى .
ف
« إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ »
في بداية الجواب ، كان له دور الإقناع دون شهود ، ولكنما العرض والإنباء لهما دور الإقناع بشهود ، حتى أتى موقع التنديد التذكير :
« فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ »
! فقد عجزت الملائكة من استنباء أسماء هؤلاء بعد عرضهم عليهم ، وكان العرض بحيث ينبئ ، وعجزت أن تعرف حقائق هؤلاء الذوات المقدسة : الخلفاء ، وكان الإنباء بعد العرض مما يعرّف ، وقد خص آدم