الفصل السابع في تفسير قوله تعالى اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
وفيه مقالات .
المقالة الأولى : في إعرابه وما يتعلّق بذلك
فنقول : قوله
اهْدِنَا
جملة مستأنفة ويحتمل تعلّقها بما قبله ، أي أعبدك رجاء لهدايتك إيّانا إلى الصراط المستقيم والنهج القويم ، و « الصراط » على ما يفهم من كلمات اللغويّين والمفسّرين أصله « السراط » بالسين ، فابدل صادا للتناسب مع الطاء ؛ إذ هما عن المستعلية السبعة ، والقراءة بالسين أيضا جائز مراعاة للأصل . قال الشاعر :
فصدّ عن نهج السراط القاصد
المقالة الثانية : في معنى الهداية وما يتعلّق بذلك
فنقول : الهداية كالدلالة مصدر من « هديته » ولها معان :
منها : الدلالة والإرشاد ، يقال : هو هاد أي دالّ مرشد ، ويقال : اهدنا أي