الفصل الرابع
في بعض ما يتعلّق بتفسير قوله عزّ وجلّ
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
وفيه مقالات .
المقالة الأولى : في ما يتعلّق بإعرابه
فنقول : القراءة المشهورة جرّ « الكاف » من « مالك » بل نسبها الطبرسيّ إلى جميع القرّاء ، ليكون صفة « للّه » و « للرحيم » على الاختلاف .
ونقل الطبرسيّ عن الأعمش نصب « الكاف » أيضا ؛ إمّا لكونه من باب القطع وحذف الفعل ، وإمّا لكونه منادى المضاف وحذف آلة النداء على حدّ قوله :
يُوسُفُ أَعْرِضْ
« 1 » فتأمّل ، وكذا في
رَبِّ الْعالَمِينَ
.
فالمعنى : إنّ الحمد للّه ، ولك الحمد يا ربّ العالمين ، ويا مالك يوم الدين .
و
يَوْمِ الدِّينِ
مجرور بالإضافة ، وقد ينصب على قراءة « ملك » فعلا ماضيا على المفعوليّة وعلى قراءة « مالك وملك » أيضا على الظرفيّة .
ويحتمل أن يقال إضافة « المالك » أو « الملك » إلى « يوم » هو إضافة الشيء
هامش
( 1 ) يوسف : 29 .