وقيل : أي المتصرّف بالأوامر والنواهي .
وقيل : أي المستغني في ذاته وصفاته عن الجميع مع احتياجه إليه .
قال الكفعميّ في « الرسالة الواضحة » : إن وصف اللّه أنّه ملك كان ذلك من صفات الذات ، وإن وصف بأنّه مالك كان من صفات الأفعال .
أقول : لعلّ نظره في ذلك إلى أنّ المالك للملك يحتاج إلى وجوده ، وليس في الأزل معه تعالى شيء حتّى يملكه .
وفيه : إنّ ذلك منقوض بالملك ؛ إذ معناه السلطان وسلطنة الشيء متوقّف على وجود الرعايا والأملاك ، فتخصيص الأوّل بصفة الفعل دونه غير وجيه ، والأشبه أنّ المالك أيضا من صفة الذات ؛ إذ معناه حينئذ القادر على التصرّف في ملكه ، والقدرة من صفة الذات ، وإلّا يلزم أن لا يكون تعالى عالما في الأزل ، فكان العلم من صفة الفعل ؛ فالحقّ أنّ لجميع الصفات معنيين : معنى يرجع إلى الذات ، ومعنى يعود إلى الفعل . فليتأمّل ، فإنّه دقيق .
عائدة :
من أراد دوام الملك والسلطنة والغنى فليدمن على ذكر « المالك والملك » ، قيل : ذلك لمن واظب على ذكره في كلّ يوم أربعة وستّين مرّة .
المقالة الثالثة : في أنّ الأحسن في القراءة هو مالك أو ملك ، ويظهر من ذلك الفرق بينهما أيضا
فنقول : قد اختلف في ذلك على قولين :
الأوّل : إنّ الأمدح في القراءة هو « الملك » بحذف « الألف » لوجوه :