الأوّل : العموم ، وتوضيحه أنّه ليس ملك إلّا وهو مالك ، والعكس منتف بالضرورة .
الثاني : إنّ أمر الملك نافذ على المالك ، بل هو رعيّته بالضرورة لا بالعكس ؛ كما لا يخفى .
الثالث : إنّ ما في تصرّف الملك وحيطة ملكه أكثر ممّا في يد المالك .
فليتأمّل .
قال الطبرسيّ : من قرأ « ملك » قال : إنّ هذه الصفة أمدح ، لأنّه لا يكون إلّا مع التعظيم والاحتواء على الجمع الكثير . واختاره ابن السرّاج ، وقال : إنّ « الملك » الّذي يملك الكثير من الأشياء ويشارك غيره من الناس في ملكه بالحكم عليه ، وكلّ ملك مالك وليس كلّ مالك ملكا ، وإنّما قال تعالى
مالِكَ الْمُلْكِ
« 1 » لأنّه يملك ملوك الدنيا وما ملكوا ، فمعناه إنّه يملك ملك الدنيا ، فيؤتي الملك فيها من يشاء ، فأمّا يوم الدين ، فليس إلّا ملكه ، وهو ملك الملوك يملكهم كلّهم ، وقد يستعمل هذا في الناس يقال : فلان ملك الملوك وأمير الأمراء . انتهى .
الرابع : قوله تعالى :
فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ *
« 2 » . فليتأمّل .
الثاني : إنّ الأمدح والأحسن في القراءة « مالك » بالألف لوجوه :
منها : قوله تعالى :
مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ
« 3 » وجوابه يظهر من كلام ابن السرّاج .
هامش
( 1 ) آل عمران : 26 .
( 2 ) طه : 114 .
( 3 ) آل عمران : 26 .