تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ست سور — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
ورابعها : « الصيرورة » وهي لام العاقبة ؛ كما في قوله :
لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا . . .
« 1 » إلى آخره . وخامسها : « الغرض » كما في قوله
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
« 2 » ذكره بعض كالكفعميّ ، وهو كالتعليل ظاهرا . وبالجملة ؛ أقسام اللامات كثيرة لا يليق ذكرها [ بهذا ] الموجز .

خاتمة :

قال القرّاء : وصل الميم من « البسملة » باللام من « الحمد » مستحبّ ، ويرقّق اللام من
لِلَّهِ
إذا قدمته الكسرة ، ويفخّم إذا سبقته الفتحة أو الضمّة . قال الطبرسيّ رحمه اللّه : إنّما تغلّظ لام « اللّه » إذا تقدّمته الضمّة أو الفتحة تفخيما لذكره ، وإجلالا لقدره ، وليكون فرقا بينه وبين ذكر اللات . أقول : الترقيق والتفخيم معمولان في اللام أيضا ، وهما غير واجبين عند الفقهاء ، والظاهر أنّ القرّاء يوجبونهما . فليتأمّل .

المقام الثاني : في فضيلة الحمد للّه والشكر له ، وكيفيّة ذلك على ما يظهر من الأخبار

فنقول : إنّ اللّه عزّ وجلّ قد حمد نفسه في مواضع كثيرة ، ومواقع غير محصيّة ، فيجب علينا شكره وحمده ؛ إذ هو المنعم الحقيقيّ ، وهو الّذي أسبغ علينا من نعمه المتظاهرة ، وآلائه المتواترة ، ومننه المتعاقبة ، ووجوب
هامش
( 1 ) القصص : 8 . ( 2 ) الذاريات : 56 .
تفسير ست سور — صفحة 52 | ملا حبيب الله الشريف الكاشاني / موسسه فرهنگى ضحى