ما في الجزء الآخر ، وجعل بمنزلة الكلمة الواحدة .
وبالجملة ؛ وعلى كلّ التقادير الأظهر أنّ « اللام » فيه للجنس وهو مطلق الحقيقة أي حقيقة الحمد وجنسه للّه . ويؤيّده عدم جواز الاستثناء فيقال :
الحمد للّه إلّا حمد فلان ؛ إذ هو محمود كلّ حامد ، وحمد دونه حمد له .
وفي الكافي : عن عليّ بن الحسين عليهما السلام أنّه قال : يقول اللّه لعبد من عبيده يوم القيامة : أشكرت فلانا . فيقول : بل شكرتك يا ربّ . فيقول : لم تشكرني إذ لم تشكره ، ثمّ قال عليه السلام : أشكركم للّه أشكركم للناس . . . « 1 » إلى آخره .
وقيل : « اللام » للاستغراق ، ويظهر من بعض كلمات أصحابنا عدم الفرق بينه وبين الجنس ، لكن الفرق هو أنّ الجنس طبيعة واحدة ، فلا يجوز الاستثناء دون الاستغراق ، فيجوز عنه الاستثناء ؛ كما في قوله :
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا
« 2 » الآية .
وقيل : « اللام » للعهد ، قال المقداد على ما نقل عنه الكفعميّ : ليست بعهديّة ، لعدم تقدّم معهود ، وفيه نظر ، لأنّ المراد « بالحمد » هو الحمد المعهود عند اللّه اللائق بجلاله .
قال إبراهيم الكفعميّ في « الرسالة الواضحة » : قد يمكن أن يكون في كلام عليّ عليه السلام : لو شئت أن أوقر بعيرا من قوله « الحمد للّه » لفعلت .
فإنّ الحمد هو الثناء ، والثناء يكون بإثبات الكمال تارة وسلب النقص
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 99 .
( 2 ) العصر : 2 - 3 .