تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ست سور — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
وكان ذلك متوقّفا على متابعة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ومحبّته ، انحصر كمال الوجود فيه وفي كلّ من أحبّه واتّبعه ، فمبغضه لا محالة ناقص الوجود ، عادم الفيض والجود ، منقطع عن الوصول إلى مقام الكشف والشهود . فيكون محروما عن جميع خيرات الدارين ، قد خسر الدنيا والآخرة ؛ ذلك هو الخسران المبين . ولمّا كان الغرض المهمّ من بقاء النسل والعقب : بقاء الذكر ودوامه بعد الموت ، فمبغضه لكونه منسيّ الذكر ، أو مذكورا باللعن هو الأبتر ، لا هو صلّى اللّه عليه وآله لأنّه مرفوع الذكر ، مذكور الاسم إلى يوم القيامة . هذا مع أنّ ذرّيّته من ولد بنته فاطمة صلوات اللّه عليها قد ملئوا ما بين المشرق والمغرب . وفي التفسير الصادقي : إنّه دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المسجد وفيه عمرو بن العاص والحكم بن العاص ، فقال عمرو : أتانا الأبتر ! وكان الرجل في الجاهليّة إذا لم يكن له ولد يسمّى « 1 » أبتر ، ثمّ قال عمرو : لأشنأته « 2 » ، أي أبغضته . فأنزل اللّه على رسوله :
إِنَّا أَعْطَيْناكَ
. . . إلى آخره ؛ أي مبغضك عمرو بن العاص هو الأبتر ؛ يعني لا دين [ ولا نسب ] « 3 » له « 4 » . تمّت النسخة الشريفة في السابع والعشرين من شهر ذي الحجّة الحرام سنة 1326 ه .
هامش
( 1 ) في المصدر : سمّي . ( 2 ) كذا في الأصل ، وفي المصدر : إنّي لأشنأ محمّدا . ( 3 ) أضفناه من المصدر . ( 4 ) تفسير عليّ بن إبراهيم 2 : 445 ، تفسير نور الثقلين 5 : 685 .