تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ست سور — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
وفي بعض القراءات « 1 » : « إنّا أنطيناك » بإبدال العين نونا . ونسبه في الكشّاف « 2 » إلى قراءة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من الإنطاء وهو الإعطاء . قال ابن الأثير في نهايته : وفي حديث الدعاء « لا مانع لمن أنطيت ، ولا منطي لما منعت » وهي لغة أهل اليمن في أعطى ، ومنه الحديث : اليد المنطية خير من اليد السفلى ، ومنه كتابه لوائل « 3 » « وأنطوا الثبجة » « 4 » انتهى . بالثاء المثلّثة بعدها الباء الموحّدة ثمّ الجيم وهي الوسط أي : أعطوا الوسط في الصدقة لا من خيار المال ولا من رذالته . كذا في النهاية « 5 » أيضا . والكوثر : فوعل من الكثير ، ولمّا كان كثرة المباني دالّة على كثرة المعاني « 6 » على ما ذكره جماعة ، فهو في اللغة بمعنى الخير المفرط الكثير كما في الكشّاف ، قال : قيل لأعرابيّة رجع ابنها من السفر ، بم آب ابنك ؟ قالت : آب بكوثر قال :
وأنت كثير يا ابن مروان طيّب * وكان أبوك ابن العقائل كوثرا « 7 »
هامش
( 1 ) والقاري : الحسن وطلحة وابن محيص والزعفرانيّ وأمّ سلمة على ما نقل . انظر : معجم القراءات القرآنيّة 8 : 253 ، وروح المعاني 30 : 244 . ( 2 ) الكشّاف 4 : 290 . ( 3 ) وفي المصدر : وائل بن حجر . ( 4 ) النهاية في غريب الحديث والأثر 5 : 76 . ( 5 ) النهاية في غريب الحديث والأثر 1 : 206 . ( 6 ) هذا تعليل لا أصل له إن كان على إطلاقه وكلّيته . انظر تفصيل البحث في البيان في تفسير القرآن للسيّد الخوئيّ رحمه اللّه 466 . ( 7 ) الكشّاف 4 : 290 ونسب البيت في تفسير القرطبيّ « الجامع لأحكام القرآن » 20 : 216 ، والآلوسيّ في « روح المعاني » 10 : 245 إلى الكميت .