تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ست سور — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
القلب ، وجنّة الروح جنّة الكرامات ، وجنّة المداناة . وقيل : هو المقام الّذي يقوم بين يدي ربّه يوم القيامة عند كشف الستور ، وظهور حقائق الأمور ، وسكوت الكلّ من الأنبياء والأولياء لظهور القدرة والجبروت . ثمّ ليعلم أنّ من ثمرات الخشية : الورع ، وهو كفّ النفس عن المحارم ، والتحرّج منها . وروي أنّه قال : صونوا دينكم بالورع « 1 » . وقال : ملاك الدين الورع « 2 » . وفي الحديث القدسيّ : عبدي أدّ ما افترضت عليك تكن من أعبد الناس ، وانته عمّا نهيتك عنه تكن من أورع الناس ، واقنع بما رزقتك تكن من أغنى الناس .
وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
صيغة الأمر في الآية ليست على ظاهرها ، بل هي للتسوية كما هو أحد معانيها المجازيّة ، يعني : إنّ إسراركم للقول ، وإجهاركم به سواء عند اللّه ، فإنّه يعلم ما تسرّون كما يعلم ما تعلنون . وفي الكشّاف : إنّ معناه ليستو عندكم إسراركم وإجهاركم في علم اللّه بهما « 3 » . انتهى .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 76 . ( 2 ) ثواب الأعمال : 292 ، غرر الحكم : 271 ، تحف العقول : 513 . ( 3 ) الكشّاف 4 : 579 .
تفسير ست سور — صفحة 369 | ملا حبيب الله الشريف الكاشاني / موسسه فرهنگى ضحى