تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ست سور — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
سواء كان من جهة الكفر ، أو غيره من أصناف المعاصي ، فإنّ المصدر المضاف مفيد للعموم ، إلّا أنّ الظاهر أنّ الإضافة للعهد الذكريّ ، فإنّ المعهود المذكور هو الكفر وتكذيب الرسل . قال الطبرسيّ رحمه اللّه : و « الإقرار » مشتقّ من قرّ الشيء يقرّ قرارا : إذا ثبت . و « الاعتراف » مأخوذ من المعرفة . و « الذنب » مصدر لا يثنّى ولا يجمع ، ومتى جمع فلاختلاف جنسه « 1 » . انتهى ، فتأمّل . وقال أيضا : وإذا قيل : ما وجه اعترافهم بالذنب مع ما عليهم من الفضيحة به ؟ فالجواب : أنّهم قد علموا حصولهم على الفضيحة ؛ اعترفوا أم لم يعترفوا ، فليس يدعوهم إلى أحد الأمرين إلّا مثل ما يدعوهم إلى الآخر في أنّه لا فرج فيه ، فاستوى الأمران عليهم : الاعتراف وترك الاعتراف ، والجزع وترك الجزع « 2 » . انتهى ، فتأمّل . و « السحق » البعد عن الرحمة ، ونصب « سحقا » على المصدر ، وقد أنيب عن فعله المحذوف وجوبا ؛ كما في نظائره . وقيل : أي ألزمهم اللّه سحقا ، فجاء المصدر على غير لفظه ، والظاهر أنّ الجملة دعائيّة ، ويحتمل الخبريّة ، وفائدتها الإخبار عن حالهم في الآخرة ، وأنّ اعترافهم وترك اعترافهم سيّان في هذا اليوم ، وإن كان الاعتراف بالذنب
هامش
( 1 ) مجمع البيان 10 : 411 . ( 2 ) مجمع البيان 10 : 411 .