تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ست سور — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
ونحوه ما في مجمع البيان « 1 » . وقال الزمخشري في الكشّاف : وسمّى علم الواقع منهم باختبارهم « بلوى » وهي الخبرة استعارة من فعل المختبر ، ونحوه قوله تعالى :
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ
« 2 » « 3 » . انتهى . وفي الكلّيّات : إنّ البلاء أصله الاختبار ، وفي ذلك بلاء : أي محنة إن أشير إلى صنائعهم ، أو نقمة إن أشير إلى الإنجاء . وفعل البلوى يتعدّى إلى مفعول واحد بنفسه ، وإنّما يتعدّى إلى الثاني بواسطة الباء . انتهى . وعلى ما ذكره من عدم تعدّي هذا الفعل بنفسه إلّا إلى المفعول الواحد ، فلا تعلّق لقوله :
أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
إلّا أن يقال كما في الكشّاف : إنّ قوله :
لِيَبْلُوَكُمْ
تضمّن معنى العلم ، فكأنّه قيل : ليعلمكم أيّكم أحسن عملا . قال : وإذا قلت علمته أزيد أحسن عملا أم هو ، كانت هذه الجملة واقعة موقع الثاني من مفعوليه ؛ كما تقول : علمته هو أحسن عملا « 4 » . انتهى . وبه صرّح البيضاويّ أيضا قال : جملة واقعة موقع المفعول الثاني لفعل البلوى المتضمّن معنى العلم « 5 » . انتهى . ويمكن أن يقال : لا تضمين في قوله :
لِيَبْلُوَكُمْ
بل يقال : إنّ فعل
هامش
( 1 ) مجمع البيان ، المجلّد 5 : 484 . ( 2 ) محمّد صلّى اللّه عليه وآله : 31 . ( 3 و 4 ) الكشّاف 4 : 575 . ( 5 ) أنوار التنزيل وأسرار التأويل 2 : 509 .