فقد ذكر شارح الكافي المشار إليه : أنّ الّذي أفاده عليه السلام وجه إقناعيّ مبناه على المقدّمة المشهورة لدى الجمهور ؛ أنّ الرؤية بدخول المرئيّات في العضو البصريّ ، فاكتفى في الجواب بهذا القدر ، لقبول الخصم وتسليمه . انتهى .
وقال أيضا : واعلم بأنّ معنى كونه تعالى قادرا على كلّ شيء أنّ كلّ ما له ماهيّة « 1 » إمكانيّة أو شيئيّة تصوّرته فيصحّ تعلّق قدرته به ، وأمّا الممتنعات فلا ماهيّة « 2 » لها ولا شيئيّة حتّى يصحّ كونها مقدورة له تعالى ، وليس في نفي مقدوريّتها نقص على عموم القدرة بل القدرة عامّة ، والفيض شامل ، والممتنع لا ذات له ، وإنّما يخترع العقل في وهمه مفهوما يجعله عنوانا لأمر باطل بالذات كشريك الباري ، واللّاشيء ، واجتماع النقيضين . . . إلى آخره . انتهى .
والحاصل : إنّ قابليّة المتعلّق للقدرة الإلهيّة للتأثّر بالقدرة شرط في تعلّق القدرة العامّة ، والمحال ليس بقابل له أصلا ، لأنّه لا ذات له ، ولا شيئيّة .
وقد أجاد من قال :
قبول مادة شرط است در إفاضه فيض * وگرنه بخل نباشد بمبدإ فياض
قال شارح الزيارة الجامعة : وقول المتكلّمين أنّ العلم أعمّ من القدرة ، لأنّه يتعلّق بالممكن والواجب والممتنع ، والقدرة إنّما تتعلّق بالممكن خاصّة جهل بعموم القدرة وخصوص العلم ، لأنّ العلم هو القدرة ، وإنّما
هامش
( 1 ) في المصدر : مهيّة .
( 2 ) في المصدر : مهيّة .