پس بد مطلق نباشد در جهان * [ بد به نسبت باشد اين را هم بدان ] « 1 »
قال بعض المتكلّمين في جوابهم : إنّ الخير والشرّ لا يكونان لذاتيهما خيرا وشرّا ، بل بالإضافة إلى غيرهما ، وإذا أمكن أن يكون شيء واحد بالقياس إلى واحد خيرا ، وبالقياس إلى غيره شرّا ، أمكن أن يكون قليل ذلك الشيء واحدا .
وكيف كان ، فلا ريب في أنّه سبحانه على كلّ شيء قدير . نعم ، لا تتعلّق قدرته بالمحال والممتنع وجوده بالذات ، فإنّه لو فرض تأثير الحقّ فيه يكون ممكنا ، بل واجبا بالغير ، فينقلب الممتنع إلى الواجب . وهذا خلف .
وإلى هذا يشير ما روي عن الصادق عليه السلام أنّه قال : قيل لأمير المؤمنين عليه السلام : هل يقدر ربّك أن يدخل الدنيا في بيضة من غير أن يصغّر الدنيا أو يكبّر البيضة ؟ فقال « 2 » : إنّ اللّه تبارك وتعالى لا ينسب إلى العجز ، والّذي سألتني لا يكون « 3 » .
وفي رواية أخرى عنه عليه السلام أنّه : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : أيقدر اللّه أن يدخل الأرض في بيضة ولا يصغّر الأرض ولا يكبّر البيضة ؟ فقال له « 4 » : ويلك ! إنّ اللّه لا يوصف بالعجز ، ومن أقدر ممّن
هامش
( 1 ) المثنويّ ، للمولويّ : بداية الدفتر الرابع .
( 2 ) في المصدر : قال .
( 3 ) التوحيد : 130 .
( 4 ) ليست في المصدر .