أي يختبركم بالأمر والنهي أيّكم أحسن عملا « 1 » .
[ و ] في تفسير البيضاويّ : قدّرهما أو أوجد الحياة وأزالها حسبما قدّره « 2 » .
وفي الكشّاف : إنّ الحياة ما يصحّ بوجوده الإحساس . وقيل : ما يوجب كون الشيء حيّا ، وهو الّذي يصحّ منه أن يعلم ويقدر ، والموت عدم ذلك فيه . قال : ومعنى خلق الموت والحياة : إيجاد ذلك المصحّح وإعدامه « 3 » .
انتهى .
ونقل في مجمع البحرين : أنّ الموت في كلام العرب يطلق على السكون ، يقال : ماتت الريح : إذا سكنت ، قال : والموت يقع بحسب أنواع الحياة :
فمنها : ما هو بإزاء القوّة النامية الموجودة في الحيوان والنبات ؛ كقوله :
يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها *
« 4 » .
ومنها : زوال القوّة الحسّيّة ؛ كقوله :
يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا
« 5 » .
ومنها : زوال القوّة العاقلة - وهي الجهالة - كقوله :
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ
« 6 » و [ قوله ] :
إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى *
« 7 » .
ومنها : الحزن والخوف المكدّر للحياة ؛ كقوله :
وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ
هامش
( 1 ) تفسير القمّيّ 2 : 378 .
( 2 ) أنوار التنزيل وأسرار التأويل 2 : 509 .
( 3 ) الكشّاف 4 : 575 .
( 4 ) الروم : 19 .
( 5 ) مريم : 23 .
( 6 ) الأنعام : 122 .
( 7 ) النمل : 80 .