تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ست سور — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
ألم تر أنّ اللّه أعطاك سورة * ترى كلّ ملك دونها يتذبذب
أي شرفا ورفعة . وقيل : سمّيت سورة لإحاطتها بما فيها من الآيات ؛ كما أنّ سور المدينة محيط بمساكنها وأبنيتها . وجمع سورة القرآن « سور » بفتح الواو ؛ مثل جملة وجمل ، وجمع سور البناء « سور » بالسكون ، مثل صوفة وصوف « 1 » . انتهى . وإنّما سمّيت « الآية » آية لكونها علامة لصدق النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ولإعجازه ، أو عجيبة ممّن أتى بها دالّة على صدقه في دعواه ؛ أنّها من اللّه كاشفة عن مباينها كلام المخلوق . وقيل : « الآية » بمعنى الجماعة من الحروف ؛ من قولهم : خرج القوم بآيتهم ؛ أي بجماعتهم بحيث لم يدعوا وراءهم أحدا . وقد اختلف في وزنها أيضا ؛ فعن الخليل : أنّه « فعلة » محرّكة ، فأصلها « آيية » قلبت « الياء » الأولى « ألفا » لتحرّكها وانفتاح ما قبلها . وعن الفرّاء : إنّ أصلها « آيّة » بتشديد « الياء » . وعن الكسائيّ : إنّ أصلها « آيية » على وزن « فاعلة » فحذفت إحدى الياءين للاستثقال . وكيفما كان فربّما يجعل في أسماء هذه السورة تبارك كما في [ سورة ] « ص » و [ سورة ] « ق » لافتتاحها بهذه الكلمة . وفيه نظر ، فإنّ الغرض من وضع الأعلام : التعيين ، واشتراكها مع سورة « الفرقان » المفتتحة بها ينافيه ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) غرائب القرآن ورغائب الفرقان 1 : 28 - 29 .