بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ المقدّمة ]
حامدا مسبّحا لمن بيده الملك وهو على كلّ شيء قدير ، ومصلّيا على رسوله البشير النذير ، وعلى آله العارفين بموارد التأويل ومصادر التفسير .
أمّا بعد ، فيقول العبد الضعيف ابن علي مدد حبيب اللّه الشريف : إنّ هذه العجالة « 1 » تفسير موجز لسورة « الملك » الّتي من قرأها تنجيه وتقيه من عذاب القبر ؛ فلذا سمّيت « بالمنجية » و « الواقية » أيضا .
وقد روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : إنّ سورة من كتاب اللّه ما هي إلّا ثلاثون آية ، شفعت لرجل ، فأخرجته يوم القيامة من النار ، وأدخلته الجنّة ، وهي سورة تبارك « 2 » .
وهذا الحديث يعضد ما عليه أكثر القرّاء من أنّ آياتها ثلاثون ، ويردّ ما ذهب إليه إسماعيل المكّيّ والمدنيّ الأخير « 3 » - وهو إسماعيل بن جعفر من قرّاء المدينة - من أنّ عدد هذه السورة بحسب الآيات إحدى وثلاثون ، فزعم
هامش
( 1 ) العجالة : ما تعجّلته من كلّ شيء ، ما حضر من الطعام ، ما يعجّل للضيف منه . المنجد في اللغة .
( 2 ) مجمع البيان 10 : 406 .
( 3 ) والمدنيّ الأوّل : يزيد بن القعقاع .