غيرتش غير در جهان نگذاشت * لا جرم عين جمله أشيا شد ولا يخفى سخافة ذلك المذهب ، وقد فصّلنا القول فيه وفي ردّه في بعض رسائلنا الشريفة .
ومنها : أنّ المراد ب « آدم » العالم ، لما مرّ وب « الصورة » المثال الظلّيّ ، أي جعل العالم ظلّا لنفسه ، مرآة لذاته ، بحيث يرى ذاته الشريفة في هيكل الناسوت البصير والخبير رؤية ظلّيّة لا ذاتيّة ، كما ترى ظلّ شخص وهو في مقام لا ترى شخصه الأصليّ ، وبالتعبير الأوضح يرى العارفون إيّاه كما يرون الشمس في الماء .
كه جهان پرتوى است از رخ دوست * جملة كائنات سايهء اوست هرآن چيزى كه در عالم عيان است * چو عكسي ز آفتاب آنجهان است وقد عرفت سخافة ذلك المذهب أيضا فيما قبل .
ومنها : أنّ المراد ب « آدم » هو الروح الإنسانيّ ، وب « الصورة » المثل والصفة ، ليكون إشارة إلى أنّه تعالى خلق للروح أنموذج ما في ذاته من صفات الكمال وغيرها من البساطة والإحاطة ونحوهما ، فهو مشارك للحقّ في تلك الصفات ولو لفظا . وهذا الوجه يمكن إرجاعه إلى بعض ما مرّ .
ومنها : أنّ المراد ب « آدم » من سوى الأنبياء والمرسلين وب « الصورة » الصفة ؛ بمعنى المثابة ، ليكون إشارة إلى أنّ الذات الواحدة الإلهيّة كما تتظهّر في أشكال مختلفة يعرف بها الأنبياء والمرسلون ، كذلك الحقيقة الآدميّة الناسوتيّة تتظهّر في صور مختلفة .
بوارق القهر في تفسير سوره الدهر — صفحة 59
مساهمون: ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
ص٥٩