تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بوارق القهر في تفسير سوره الدهر — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
الإقرار بنبوّته من أوّل الدهر إلى آخره في ذلك المقام ، هذا مجمل من بيان النقاط الشعشعانيّة المتلألئة الّتي شرّف بها نبيّنا محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله . الثالثة : معرفة الأبواب بأن يقرّ بأنّ النفس المقدّسة العلويّة عليها السلام هي اللائقة بمقام الوصاية ، والخاصّة بحمل الولاية المطلقة من غير أن يكون بينها وبين العقل الأوّل الفائز بالنقاط المذكورة فاصل . كيف وهما كالنفس الواحدة ، لا يفصل بينهما شيء ، وهو عليه السلام لقد فاق بذلك المقام على كلّ ما في الإمكان ممّا سوى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فلا يعرفه أحد بمقامه هذا إلّا اللّه ورسوله دون غيرهما ؛ إذ كلّما تصوّره واقع في الرتبة السفلى ، فكيف يمكن له إدراك الرتبة العليا . الرابعة : معرفة الإمام بمعنى أن يقطع ويقرّ بأنّ الاثني عشر من آل محمّد عليهم السلام القائمون مقام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والحاملون للولاية المطلقة بحسب الإمكان ، وعليّ عليه السلام أفضلهم لما له من المقام المذكور الّذي لا يعرفه فيه أحد إلّا اللّه ورسوله . الخامسة : معرفة الأركان ، بمعنى أن يقرّ بمقامات جميع الأنبياء وأوصيائهم ؛ من آدم إلى الخاتم صلّى اللّه عليه وآله ، وبأنّهم بمنزلة الأظلال بالنسبة إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وعترته المعصومين ، كيف والكلّ قد دعوا الخلق بالنبوّة التبعيّة الظلّيّة ، وهؤلاء المعصومون لقد دعوهم بالدعوة الأصيلة الحقيقيّة . السادسة : معرفة النقباء ومقامهم بعد مقام الأئمّة عليهم السلام ، وهم