ومنها : مقام النقطة الإمكانيّة الإبداعية ، وهو صلّى اللّه عليه وآله مذكور في ذلك المقام بالاسم والصفة بالذكر الأوّل الّذي لم يذكر قبله شيء بذلك الذكر .
والمراد بالصفة هي صفات المقام الأوّل حيث تعيّنت وذكرت ، فإنّها في الأوّل ما كانت مذكورة بتلك المثابة . وهذا معنى قوله : حتّى كنت سمعه وبصره ويده . . . إلى آخره أي تتجلّى فيه الصفات بأجمعها في أوّل الإبداع وذكر الاختراع ، ويسمّى صلّى اللّه عليه وآله في ذلك المقام بالآدم البديع ، والمذكور الأوّل ، والمتعيّن السابق ، ومرآة القرب ، وبلّورة الجذب .
ومنها : مقام النقطة الفصليّة ، بمعنى أنّه صلّى اللّه عليه وآله في ذلك المقام واسطة لإيصال الفيض الأزلانيّ إلى تلك المعاني ، ولا يعرفه صلّى اللّه عليه وآله في ذلك المقام أحد إلّا اللّه ونفسه ، والمعاني بحسب إمكانهم لا بالتحقيق الاستكناهيّ ، والعرفان الاستقصائيّ .
ومنها : مقام النقطة الوصليّة ، وهو صلّى اللّه عليه وآله في ذلك المقام قطب لعالم الفؤاد ، ومركز لدائرة الإيجاد ، بمعنى أنّه القيّوم في مقامه الّذي لا حاجة له إلى غيره مع افتقار الغير إليه في الاتّصاف بالوجود التنزّليّ الشهوديّ ، فإنّ الكلّ حتّى الأنبياء مخلوق به ومذكور بذكره وهو غنيّ عن العالمين .
ومنها : مقام النقطة الأصليّة ، بمعنى أنّ الأنوار كلّها طائفة حوله صلّى اللّه عليه وآله في ذلك المقام ، والكلّ من شئوناته وأثمار وجود أنانيّته .
ومنها : مقام النقطة الكونيّة ، بمعنى أنّه يجب على كلّ شيء في الإمكان
بوارق القهر في تفسير سوره الدهر — صفحة 272
مساهمون: ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
ص٢٧٢