المستفيضون من أنوار أسرارهم ، فيفيضون إلى الناس ، فهم الواسطة لفيضهم عليهم السلام إليهم ، والحاملون لفيض اللّه إليهم بإذنه تعالى ، والمعلّمون لهم مصالحهم ومفاسدهم ، ولكنّ الناس لا يعرفونهم وهم بينهم .
وقيل : لا عدد لهم معيّنا .
وقيل : من الواحد إلى الثلاثين . وتفصيل القول موجب للتطويل .
السابعة : معرفة النجباء ومقامهم تحت مقام النقباء ، وهم الواسطة لوصول الفيض عليهم إلى ما سواهم من الناس ، وعددهم أربعون .
وقيل : لا عدد لهم .
وهم العلماء الّذين أمر الناس بمتابعتهم ، وأخذ الأحكام منهم في زمن الغيبة ، وهو زماننا هذا .
كيف وطاعتهم طاعة اللّه ، والردّ عليهم ردّ على اللّه ، والأخبار الواردة في ذلك المعنى متواترة مشهورة .
وبالجملة : فمن فاز بعرفان تلك المراتب حقّ العرفان يجد لذّات لا نهاية لها ، فيستغني عن اللذّات المحدودة العاجلة الفانية ، فلا يزال يسعى في الرياضات والطاعات والمجاهدات في سبيل اللّه ، والمناجاة في جميع الحالات . وأمّا من حرم عن عرفان تلك المراتب السبع فلا جرم يعمى عن مشاهدة الأنوار القدسانيّة المتلألئة ، ويصمّ عن استماع تفرّدات طواويس الأحديّة ، ويبكم عن الاستنطاق بآيات جبروت الوحدانيّة ، وملكوت الصمدانيّة ، ويكلّ ذوقه عن إدراك لذّات مشاهدة وجه العزّانيّة ، فيؤثر اللذّة
بوارق القهر في تفسير سوره الدهر — صفحة 274
مساهمون: ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
ص٢٧٤