تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بوارق القهر في تفسير سوره الدهر — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
الإمام البدر المنير ، والسراج الزاهر ، والنور الساطع ، والنجم الهادي في غياهب الدجى والبلدان القفار ، ولجج البحار . الإمام الماء العذب على الظمأ ، والدالّ على الهدى ، والمنجي من الردى . الإمام النار على اليفاع ، الحارّ لمن اصطلى به ، والدليل في المهالك ، من فارقه فهالك . الإمام السحاب الماطر ، والغيث الهاطل ، والشمس المضيئة ، والسماء الظليلة ، والأرض البسيطة ، والعين الغزيرة ، والغدير والروضة . الإمام الأنيس الرفيق ، والوالد الشفيق ، والأخ الشقيق ، والامّ البرّة بالولد الصغير ، ومفزع العباد في الداهية . الإمام أمين اللّه في خلقه ، وحجّته على عباده ، وخليفته في بلاده ، والداعي إلى اللّه ، والذابّ عن حرم اللّه . الإمام المطهّر من الذنوب ، والمبرّأ من العيوب ، المخصوص بالعلم ، الموسوم بالحلم ، نظام الدين ، وعزّ المسلمين ، وغيظ المنافقين ، وبوار الكافرين . الإمام واحد دهره ، لا يدانيه أحد ، ولا يعادله عالم ، ولا يوجد منه بدل ، ولا له مثل ولا نظير ، مخصوص بالفضل كلّه من غير طلب منه له ولا اكتساب ، بل اختصاص من المفضل الوهّاب ، فمن ذا الّذي يبلغ معرفة الإمام ، أو يمكنه اختياره ! هيهات هيهات ! ضلّت العقول ، وحارت الألباب ، وخسئت العيون ، وتصاغرت العظماء ، وتحيّرت الحكماء ، وتقاصرت الحلماء ، وحصرت