تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بوارق القهر في تفسير سوره الدهر — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
هو الذات لا تلك الحروف حتّى تستحقّ العبادة ، وقد دلّت على ذلك بعض الأخبار الواردة في تغاير الاسم والمسمّى . وقد روي أيضا أنّه من عبد اللّه بالتوهّم فقد كفر ولم يعبد شيئا ، ومن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر ، ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك ، ومن عبد المعنى بإيقاع الأسماء عليه بصفاته الّتي وصف بها نفسه فعقد بها قلبه فأولئك من أصحاب أمير المؤمنين حقّا . . . أي من اختلق بمتخيّلته وذهنه شيئا فزعمه إلها ثمّ عبده فقد كفر ولم يدخل لجّة الأحديّة ، حيث جعل ما ليس إلها معبودا عبده فلم يعبد شيئا مستحقّا للعبادة ، كيف وما ميّزه بوهمه هو مخلوق مثله ، بل مخلوق وهمه وتصوّره . بنده خود را خداى خود شناخت * هركه زين گونه خداى از خويش ساخت ومن عبد الاسم أي زعم الحروف اللفظانيّة إلها مستحقّا للعبوديّة فقد كفر أيضا حيث لم يعبد المسمّى ، ومن عبد الاسم والمعنى بأن يزعم أنّ المعبود هو الحروف مع المدلول المسمّى فقد أشرك حيث عبد اثنين ، ومن عبد المعنى أي الذات المسمّى بتلك الأسماء بإيقاع الأسماء عليه بمعنى أن يعتقد أنّ الّذي ينبغي أن يعبد ليس الأسماء اللفظيّة الصرفة ولا المعنى المجرّد عن الصفات الكماليّة ، بل المعبود هو الذات الأحديّ الّذي يدلّ عليه تلك الأسماء من غير أن يكون لها مدخل في حقيقته ، بل هو المسمّى بتلك الأسماء اللفظيّة بصفاته الّتي وصف بها نفسه ، بمعنى أن يعتقد أنّ تلك