تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بوارق القهر في تفسير سوره الدهر — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
كيف والوصيّ من أعظم البيّنات لصدق النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على التفصيل المقرّر في مقامه . ولذا لم يمض نبيّ إلّا وقد أوصى الخلق بمتابعة وصيّة الّذي هو أشرفهم وأعلمهم بعده ، وهذا هو السرّ في تأكيد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ومبالغته في أمر عليّ عليه السلام فإنّه صلّى اللّه عليه وآله لقد أكمله عليه السلام بعلومه ومعارفه ، وأدّبه بأحاسن أخلاقه ، وجعله عليه السلام وعاء لحكمة اللّه ، فأمر الناس بمتابعته وطاعته وتركه لهم نورا هاديا إلى سبل الحقّ ؛ كما قال : إنّي تارك فيكم الثقلين . . . « 1 » إلى آخره . فمن اتّبعه عليه السلام فقد صغى [ إلى ] كلام الرسول ، وصدّق به ، ومن اتّخذ من دونه سبيلا فقد كفر به صلّى اللّه عليه وآله وضلّ ضلالا بعيدا ، كيف وهو السراج المنير الّذي يهتدي من تمسّك به إلى معارج الإيمان ، ويضلّ من تياسر عنه عن معالم الإيمان . وفي الكافي عن الباقر عليه السلام قال : أما لو أنّ رجلا قام ليله ، وصام نهاره ، وتصدّق بجميع ماله ، وحجّ جميع دهره ، ولم يعرف ولاية وليّ اللّه فيواليه ، ويكون جميع أعماله بدلالته إليه ، ما كان له على اللّه حقّ في ثوابه ، ولا كان من أهل الإيمان . . . « 2 » إلى آخره . وعن الرضا عليه السلام قال : الإمام كالشمس الطالعة المجلّلة بنورها للعالم وهي في الأفق بحيث لا تنالها الأيدي والأبصار .
هامش
( 1 ) الأمالي ، للصدوق : 415 ، بصائر الدرجات : 413 ، تفسير القمّيّ 1 : 173 ، دعائم الإسلام 1 : 27 . ( 2 ) الكافي 2 : 18 .