تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بوارق القهر في تفسير سوره الدهر — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
الملائكة » أي الممكنات الّتي أودع فيها جواهر الحقائق « فقال » على جهة الإرشاد إلى أنّ من خلقه ما يكون أفضل منهم « أنبئوني بأسماء هؤلاء » أي أخبروني بحقائق أودعتها فيهم « إن كنتم صادقين » في دعواكم الفضيلة « قالوا سبحانك لا علم لا إلّا ما علّمتنا » أي ما اطلعتنا عليه بالواسطة « إنّك أنت العليم الحكيم » أي مبدأ فيض العلم ، وينبوع الحكمة والعرفان . قال لمّا أخذ عليهم الإقرار بالجهل : « يا آدم » أي يا محمّد صلّى اللّه عليه وآله « أنبئهم بأسمائهم فلمّا أنبئهم بأسمائهم » أي عرّفهم محمّد حقائق التوحيد والمعرفة « قال » أي اللّه جلّ ذكره أو محمّد صلّى اللّه عليه وآله « ألم أقل لكم إنّي أعلم غيب السماوات والأرض » أي المكنوز فيها من الحقائق والمعارف والآيات ؛ كما قال : « سنريهم آياتنا في الآفاق » إلى آخره . وقال :
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا . . .
« 1 » إلى آخره . أي من غير أن يكون مشتملا على الحكم والحقائق .
وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ
« 2 » أي بالحكم الظاهرة في الصنع والحكم الباطنة فيه
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ
بعد ما علمنا جهلهم وإقرارهم به وافتقارهم إلى واسطة الفيض من الينبوع الأكبر إليهم « اسجدوا لآدم » أي أقرّوا بمقام محمّد صلّى اللّه عليه وآله وأفضليّته ، واعترفوا بكرامته وفضله
هامش
( 1 ) آل عمران : 190 - 191 . ( 2 ) البقرة : 33 .