وأوّل ما نزل إليه بالمدينة سورة البقرة ، ثمّ الأنفال ، ثمّ آل عمران ، ثمّ الأحزاب ، ثمّ الممتحنة ، ثمّ النساء ، ثمّ إذا زلزلت ، ثمّ الحديد ، ثمّ سورة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ الرعد ، ثمّ سورة الرحمن ، ثمّ هل أتى إلى قوله :
فهذا ما نزل بالمدينة ، ثمّ قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : جميع سور القرآن مائة وأربع عشرة سورة ، وجميع آيات القرآن ستّة آلاف آية ومائتا آية وستّ وثلاثون آية .
وجميع حروف القرآن ثلاثمائة ألف وأحد وعشرون ألف حرف ومائتا وخمسون حرفا ، لا يرغب في تعلّم القرآن إلّا السعداء ، ولا يتعهّد قراءته إلّا أولياء الرحمن . انتهى .
وقد أنكر بعض العامّة تلك الرواية واستبعد نزول تلك الآيات في حقّ من ذكر ، وقال : إنّ السورة مكّيّة ، فكيف يتعلّق بها ما كان بالمدينة .
وجوابه : الأحقّ عدم التعرّض له في إنكاره الحقّ .
الثاني : قال بعض العارفين : لا يستبعد عن النفوس الفاضلة الكاملة المقبلة على اللّه المعرضة عن سوى اللّه المنوّرة بأنواره المحيطة أن لا يغيّرهم من ترك المشتهيات الطبيعيّة ألم ، بل ربّما فازوا بهذا بلذّات لا تعدّ ولا تحصى ، وأيّ استبعاد في أن يكون استغراق النفوس في محبّة اللّه وانصرافها عن العلائق الجسمانيّة مانعا عن تحليل الأجزاء الأصليّة بحيث لا يؤلمهم الجوع .
كيف ويشاهد الإنسان يبقى في المرض مدّة مديدة من غير تناول
بوارق القهر في تفسير سوره الدهر — صفحة 165
مساهمون: ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
ص١٦٥