عن نفسك في كتابك الناطق ، والنبأ الصادق ( وإن تعدّوا نعمة اللّه لا تحصوها ) « 1 » إلى آخره .
ثمّ إن أصرّ الناظر المتدبّر في ذلك النظر ، وأدام نظره في ذلك يرى الحقّ تعالى متجلّيا في كلّ شيء ، متعرّفا ذاته في مرآة كلّ شيء ، متصرّفا في كلّ شيء ، مع كلّ شيء ، وسلطانا على كلّ شيء ، وحافظا لكلّ شيء ، وقريبا من كلّ شيء ، فلا يحجب الحقّ عن بصيرته في كلّ شيء ، ولا يجهل بالحقّ في كلّ شيء ، بل يشاهد أنوار الحقّ متشعشعة في حقيقة كلّ شيء ، ويلاحظ لوامع الحقّ لائحة في كينونة كلّ شيء ؛ كما قال عليه السلام : إلهي علمت باختلاف الآثار وتنقّلات الأطوار أنّ مرادك منّي أن تتعرّف إليّ في كلّ شيء حتّى لا أجهلك في شيء . . . « 2 » إلى آخره :
همه آيات أو ظاهر همه برهان أو باهر * ولى كو ديدهء بينا ولى كو قلب نوراني منوّر كرده خورشيد رخش آفاق وأنفس را * تو از كورى نمىبينى ز ناداني نمىدانى جهان را بين منوّر گشته ز اشراقات انوارش * هوا را بين معطّر گشته از أنفاس رحماني أيا مجنون نظر بگشا همه ليليست اين صحرا * تو اندر جستجو تا كي ز حيرانى به حيرانى
هامش
( 1 ) انظر : مفاتيح الجنان ( دعاء يوم عرفة ) للإمام الحسين عليه السلام .
( 2 ) راجع : مفاتيح الجنان ، دعاء الإمام الحسين عليه السلام في يوم عرفة .