وبطلانه من البديهيّات . وذلك معنى قوله : خلق المشيّة بنفسها . . . « 1 » إلى آخره قطعا .
وقوله تعالى :
يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ
« 2 » ظاهر ؛ وما قلت :
از اقتضاى ذات خود نور خدا پيداستى * اين شعشعان ساذجى در منظر اعلاستى
نور مشيّت در أزل از خود نمودار آمده * در ساذج بازار حق خود را خريدار آمده
لا تتوهمنّ ممّا سطرناه غناء المشيّة عن العلّة مطلقا كغناء الحقّ تعالى ، وإلّا يلزم كونها مستقلّة بذاتها من جميع الجهات ، غير مفتقرة إلى الغير أصلا .
وذلك خاصّ بالهويّة المطلقة الغنيّة عن كلّ شيء ، فلو كانت المشيّة بهذه المثابة لزم التعدّد المنفيّ عقلا وشرعا .
فالمراد بكونها غنيّة عن العلّة غناؤها عمّا تحتها من مراتب الخلق الإمكانيّ ، لا عمّا فوقها من عالم الوجوب الذاتيّ ، فإنّها في مقامها الّذي هي فيه محتاجة إلى إفاضات الحقّ غاية الاحتياج في جميع الأحوال والأطوار ؛ كما قال تعالى :
أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ . . .
« 3 » إلى آخره . ولكن نحن لا ندرك كيفيّة إفاضة الحقّ إلى المشيّة الّتي هي عبارة عن الحقيقة القدسيّة المحمّديّة
هامش
( 1 ) الكافي : 1 : 110 .
( 2 ) النور : 35 .
( 3 ) فاطر : 15 .