أهم كتب التفسير الإشارى
وأهم كتب التفسير الإشارى أربعة : تفسير النيسابوري ، وتفسير الألوسي ، وتفسير التستري ، وتفسير محيي الدين بن عربى .
( 1 ) أما تفسير النيسابوري : فقد تقدّم الكلام عليه ، وبقي أن نذكر لك عنه أنه بعد أن يوفى الكلام على ظاهر معنى الآية أو الآيات يقول : قال أهل الإشارة . أو يقول :
( التأويل ) ثم يسوق المعنى الإشارى لتلك الآية أو الآيات تحت هذا العنوان . مثال ذلك أنه قال بعد التفسير الظاهر لقوله تعالى :
« وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً »
الآيات . قال ما نصه : « التأويل : ذبح البقرة إشارة إلى ذبح النفس البهيمية ، فإن في ذبحها حياة القلب الروحاني ، وهو الجهاد الأكبر .
« موتوا قبل أن تموتوا » .
« اقتلونى يا ثقاتى * إنّ في قتلى حياتي
وحياتي في مماتي * ومماتي في حياتي »
مت بالإرادة تحى بالطبيعة . وقال بعضهم : مت بالطبيعة تحى بالحقيقة
« ما هِيَ ؟
إِنَّها بَقَرَةٌ »
: نفس تصلح للذبح بسيف الصدق ، « لا فارض » في سن الشيخوخة ، فيعجز عن وظائف سلوك الطريق لضعف القوى البدنية ، كما قيل : الصوفي بعد الأربعين بارد . « ولا بكر » في سن شرخ الشباب ، يستهويه سكره .
« عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ »
لقوله تعالى :
« حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً »
« بَقَرَةٌ صَفْراءُ »
إشارة إلى صفرة وجوه أصحاب الرياضات .
« فاقِعٌ لَوْنُها »
يريد أنها صفرة زين ؛ لا صفرة شين . فإنها سيما الصالحين
« لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ »
: لا تحتمل ذلة الطمع ، ولا تثير بآلة الحرص أرض الدنيا لطلب زخارفها ومشتهياتها .
« وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ »
ولا يسقى حرث الدنيا بماء وجهه عند الخلق ؛ وبماء وجاهته عند الخالق ، فيذهب ماؤه عند الحق وعند الخلق . « مسلّمة » من آفات صفاتها ، ليس فيها علامة طلب غير اللّه
« وَما كادُوا يَفْعَلُونَ »
بمقتضى الطبيعة ،