العنقود ، الذي عليه الرطب ، وما يجمعه مما فوقه يسمى العذق بكسر العين ، كذا في « المصباح » . وفيه العذق بكسر العين الكباسة ، والكباسة : عنقود النخل ، اه .
لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها
؛ أي : لا يتيسر لها
أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ
؛ أي : أن تجتمع معه في وقت واحد ، فتداخله وتطمس نوره ؛ لأن لكل منهما دورة خاصة في فلكه . وقوله :
لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها
هو أبلغ من ( لا ينبغي للشمس ) ، كما أن ، أنت لا تكذب ، بتقديم المسند إليه ، آكد من ، لا تكذب أنت لاشتمال الأول على تكرر الإسناد . ففي ذكر حرف النفي مع الشمس دون الفعل ، دلالة على أن الشمس مسخرة لا يتيسر لها إلا ما أريد بها ، وقدّر لها . وينبغي من الانفعال ، وثلاثية بغي يبغي بمعنى طلب ، وأما استعمال انبغى ماضيا فقليل . قال في « كشف الأسرار » : يقال : بغيت الشيء فانبغى لي ، أي : استسهلته فتسهل لي ، وطلبته فتيسر لي . والمعنى : لا الشمس يصح لها ويتسهل
أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ
؛ أي :
تجتمع معه في وقت واحد ، فتداخله وتطمس نوره ؛ لأن لكل منهما دورة خاصة في فلكه . كما مر آنفا .
فِي فَلَكٍ
؛ أي : في جنس فلك ، كقولهم : كساهم الأمير حلة يريدون :
كساهم هذا الجنس . والفلك : مجرى الكواكب ومسيرها ، وتسميته بذلك لكونه كالفلك ، كما في « المفردات » .
يَسْبَحُونَ
السبح : المر السريع في الماء أو في الهواء ، واستعير لمر النجوم في الفلك ، كما في « المفردات » . وقال في « كشف الأسرار » : السبح :
الانبساط في السير ، كالسباحة في الماء ، وكل من انبسط في شيء فقد سبح فيه .
قال الحسن :
يَسْبَحُونَ
يدورون . وقال ابن عباس في فلكة مثل فلكة المغزل .
ذُرِّيَّتَهُمْ
الذرية أصلها : صغار الأولاد ، ثم استعملت في الصغار والكبار ، ويقع على الواحد والجمع ، وأصله الجمع . وهي من ذرأ اللّه الخلق ، فتركت همزته نحو : برية من برأ . قال في « القاموس » : ذرأ كجعل : خلق ، وذرأ الشيء : كثر ، ومنه الذرية - مثلثة - لنسل الثقلين ، انتهى .
فِي الْفُلْكِ
؛ أي : السفينة
الْمَشْحُونِ
؛ أي : المملوء . ومع ذلك نجّاه اللّه