تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
الكلي عن السوء على أن تكون الجملة إخبارا من اللّه بالتنزه . والمعنى : تنزه تعالى بذاته عن كل ما لا يليق به تنزها خاصا . ومن هو خالق الأصناف والأنواع كيف يجوز أن يشرك به ما لا يخلق شيئا ؟ ، بل هو مخلوق عاجز . اه من « الروح » .
نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ
أصل السلخ : كشط الجلد عن الشاة ونحوها ، واستعمل هنا في كشف الضوء من مكان الليل ، وملقى ظله . ومعنى
نَسْلَخُ
: نفصل ، يقال : سلخ جلد الشاة إذا كشطه عنها ، وأزاله . وفي معاجم اللغة : سلخ يسلخ من باب نصر وفتح سلخا ، وسلخ الخروف كشط جلده ، وسلخت المرأة درعها نزعته ، وسلخت الحية انكشفت عن سلختها ، وسلخها قشرها . فاستعير السلخ هنا لإزالة الضوء ، وكشفه عن مكان الليل وملقى ظله .
لِمُسْتَقَرٍّ لَها
؛ أي : حول مستقر لها ، وهو مركز مدارها . تقدير العزيز والتقدير : تبيين كمية الشيء . وتقدير اللّه الأشياء على وجهين : أحدهما : بإعطاء القدرة . والثاني : أن يجعلها على مقدار مخصوص ، ووجه مخصوص حسبما اقتضته الحكمة .
مَنازِلَ
: جمع منزل ، وهو المسافة التي يقطعها القمر في يوم وليلة .
حَتَّى عادَ
؛ أي : صار في أواخر سيره ، وقربه من الشمس .
كَالْعُرْجُونِ
في رأي العين . والعرجون : هو العود الذي عليه الشماريخ ، فإذا أتي عليه الحول تقوّس ، ودقّ ، واصفرّ . قال أعشى بني قيس :
شرق المسك والعبير بها * فهي صفراء كعرجون القمر
والعرجون : بضم العين ، ويقال له أيضا : العرجد ، والعرجد بتشديد الدال ، أصل العذق الذي يعوج ويبقى على النخل يابسا بعد أن تقطع عنه الشماريخ ، والجمع عراجين . وقال الزجاج : هو فعلون من الانعراج ، وهو الانعطاف ، والاعوجاج . والشماريخ جمع شمراخ ، والشمراخ كالشمروخ بالضم : عيدان