تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
محل لها من الإعراب ، وجملة القسم في محل النصب ، معطوفة على جملة قوله :
( ما أَسْئَلُكُمْ )
: على كونها مقولا ل
قُلْ
. واللّه أعلم .

التصريف ومفردات اللغة

وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ
: هم الكفار الذين تجاوزوا حدود اللّه تعالى ، وكذبوا رسله ، من الطغيان . قال الراغب : الطغيان : تجاوز الحد في العصيان .
فَبِئْسَ الْمِهادُ
المهاد : كالفراش وزنا ومعنى .
فَلْيَذُوقُوهُ
والذوق : وجود الطعم بالفم ، وأصله في القليل ، لكنه يصلح للكثير الذي يقال له : الأكل ، وكثر استعماله في العذاب تهكما .
حَمِيمٌ
: وهو الماء الذي انتهى حره .
وَغَسَّاقٌ
وهو ما يغسق ، ويسيل من صديد أهل النار ، من غسقت العين إذا سال دمعها ، وفي « القاموس » : الغساق كسحاب وشداد : البارد المنتن .
مِنْ شَكْلِهِ
؛ أي : من مثل المذوق في الشدة والفظاعة .
أَزْواجٌ
؛ أي : أجناس ؛ لأنه يجوز أن يكون ضروبا .
هذا فَوْجٌ
الفوج : الجماعة ، والقطيع من الناس ، وأفاج : أسرع ، وعدا ، وند . قال الراغب : الفوج : الجماعة المارة المسرعة ، وهو مفرد اللفظ ، ولذا قيل : مقتحم لا مقتحمون .
مُقْتَحِمٌ
من الاقتحام ، وهو الدخول في الشيء بشدة ، والقحمة : الشدة . قال في « القاموس » : قحم في الأمر كنصر قحوما ، إذا رمى بنفسه فيه فجأة ، بلا روية .
لا مَرْحَباً بِهِمْ
مصدر بمعنى الرحب ، وهو السعة . و
بِهِمْ
: بيان للمدعو ، وانتصابه على أنه مفعول به ، لفعل مقدر ؛ أي : لا يصادفون رحبا وسعة ، أو لا يأتون رحب عيش ، ولا سعة مسكن ولا غيره . وحاصله : لا كرامة لهم ، أو على المصدر ؛ أي : لا رحبهم عيشهم ، ومنزلهم رحبا بل ضاق عليهم ، يقول الرجل لمن يدعوه : مرحبا ؛ أي : أتيت رحبا من البلاد ، وأتيت واسعا وخيرا كثيرا . قال أبو عبيدة : العرب تقول : لا مرحبا ؛ أي : لا رحبت عليك الأرض ، ولا اتسعت .
فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ
قال الراغب : الضعف من الأسماء المتضاعفة ،
تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 464 | محمد الأمين الأرمي العلوي / هاشم محمد علي بن حسين مهدي