التي يقتضي وجود أحدها وجود الآخر : كالضعف ، والزوج ، وهو تركب قدرين مساويين ، ويختص بالعدد ، فإذا قيل : ضعفت الشيء وضاعفته ؛ أي : ضممت إليه مثله فصاعدا فمعنى
عَذاباً ضِعْفاً
؛ أي : عذابا مضاعفا ؛ أي : ذا ضعف ، بأن يزيد عليه مثله ، ويكون ضعفين ؛ أي : مثلين ، فإن ضعف الشيء ، وضعفيه :
مثلاه .
مِنَ الْأَشْرارِ
؛ أي : من الأراذل الذين لا خير فيهم ، جمع شر ، وهو الذي يرغب عنه الكل ، كما أن الخير هو الذي يرغب فيه الكل . سخريا بضم السين وكسرها مصدر سخره . قال في « القاموس » : سخر ؛ أي : هزئ كاستسخر ، والاسم : السخرية والسخري ، ويكسر ، انتهى ، زيد فيه ياء النسب للمبالغة ؛ لأن في ياء النسبة ، زيادة قوة في الفعل ، كما قيل : الخصوصية في الخصوص ، فالسخري أقوى من السخر .
واعلم : أن النسب يحدث في الاسم تغييرات :
الأول : زيادة ياء النسب في آخره ، وهذه الياء المشددة حرف ، بمنزلة تاء التأنيث ، لا موضع لها من الإعراب .
الثاني : كسر ما قبلها .
والثالث : جعل الياء منتهى الاسم ، وإنما تطرق التغيير في اللفظ لتغيير المعنى ، ألا ترى : أنك إذا نسبت إلى علم ، استحال إلى نكرة ، بحيث تدخله أداة التعريف كالتثنية والجمع ، وصار صفة بمنزلة المشتق بعد الجمود ، ويرفع الاسم بعده على الفاعلية . إما مظهرا أو مضمرا ، تقول : مررت برجل تميمي أبوه ، وآخر هاشمي جده ، وإذا نسبت إلى المصدر ، زادته قوة ، كما في قولك : سخريا .
أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ
يقال : زاغ ؛ أي : مال عن الاستقامة ، وزاغ البصر كل .
تَخاصُمُ
والتخاصم : مخاصمة بعضهم بعضا ، ومدافعة كل منهم عن الآخر .
بِالْمَلَإِ الْأَعْلى
قال الراغب : الملأ : الجماعة يجتمعون على رأي ، فيملئون العيون رواء ، والنفوس جلالة وبهاء .