تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
ومنها : الاستعارة التصريحية التبعية في قوله :
أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً
لأن مضى حقيقة في نفوذ الأمر ، فاستعاره للسير والذهاب . ومنها : الاستعارة التصريحية التبعية في قوله :
أَ رَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَةِ
لأن الرؤية هنا مستعارة للمعرفة التامة ، والمشاهدة الكاملة ، فهي استعارة تصريحية تبعية ؛ لأنها أجريت في فعل ، وقد حذف المشبه ، وأقيم المشبه به مقامه ، شبهت المعرفة التامة ، بالرؤية ، فاستعير اسم المشبه به الذي هو الرؤية للمشبه الذي هو المعرفة التامة ، ثم اشتق من الرؤية بمعنى المعرفة
أَ رَأَيْتَ
بمعنى أعرفت ، وشاهدت على طريق الاستعارة ، التصريحية التبعية . ومنها : الاستعارة في قوله :
سَرَباً
لأنه حقيقة في الحفيرة تحت الأرض ، ثمّ استعير لمسلك الحوت في الماء ، بجامع النفوذ في كل . ومنها : الطباق بين
نَسِيتُ
( واذكر ) . ومنها : التنكير للتفخيم في قوله :
فَوَجَدا عَبْداً
. ومنها : الإضافة للتشريف في قوله :
مِنْ عِبادِنا
. ومنها : الاستفهام الإنكاري في قوله :
أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً
، والتقريري في قوله :
أَ لَمْ أَقُلْ
. ومنها : الزيادة والحذف في عدة مواضع . واللّه سبحانه وتعالى أعلم بالصواب . وإليه المرجع والمآب ، وصلى اللّه على سيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا « 1 » .
هامش
( 1 ) وكان الفراغ من تسويد هذا المجلد السادس عشر - وللّه الحمد - أوائل ليلة الخميس الليلة الخامسة من شهر صفر من شهور سنة اثنتي عشرة وأربع مائة وألف من سني الهجرة النبوية ، على صاحبها أفضل الصلاة ، وأزكى التحية ، ويتلوه المجلد السابع عشر بحول اللّه تعالى وقوته ، وتيسيره نسأل اللّه تعالى الإعانة لنا على التمام والإكمال ، كما أعان على الابتداء والافتتاح ، والحمد للّه أولا وآخرا حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده ، وصلى اللّه وسلم على سيدنا محمد خاتم النبيين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، والحمد للّه رب العالمين . قد تم تصحيحه بيد مؤلفه في تاريخ 13 / 5 / 1416 ه .