تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
3 - أنها مبنية على السكون بخلاف عند فإنها معربة دائما . 4 - جواز إضافتها إلى الجمل . 5 - جواز إفرادها قبل غدوة . 6 - أنها لا تقع إلّا فضلة بخلاف عند ، فإنها قد تقع عمدة ، وقال بعضهم : إنّ ( عند ) في لسان العرب لما ظهر ، ولدن ، لما بطن ، فيكون المراد بالرحمة : ما ظهر من كراماته ، وبالعلم الباطن الخفي المعلوم قطعا بأنّه خاص .
فِي السَّفِينَةِ
السفينة معروفة ، وتجمع على سفن ، وعلى سفائن ، وتحذف التاء فيقال : سفينة ، وسفين ، وهو مما بينه وبين مفرده تاء التأنيث ، وهو كثير في المخلوق ، نادر في المصنوع نحو عمامة وعمام ، وقال الشاعر :
متى تأته تأت لجّ بحر * تقاذف في غواربه السّفين
ذكره في « البحر المحيط » . ( الرشد ) - بضم فسكون وبفتحتين - إصابة الخير والإحاطة بالشيء معرفته معرفة تامة ، والخبر المعرفة
ذِكْراً
؛ أي : بيانا
إِمْراً
بكسر الهمزة ؛ أي : منكرا من أمر الأمر إذا أنكر أو من أمر بمعنى كثر
لا تُرْهِقْنِي
؛ أي : لا تحملني
عُسْراً
، والعسر : ضد اليسر ، وهو المشقة
زَكِيَّةً
؛ أي : طاهرة من الذنوب ،
بِغَيْرِ نَفْسٍ
؛ أي : بغير حق قصاص لك عليها ،
نُكْراً
والنكر : المنكر الذي تنكره العقول ، وتنفر منه النفوس .

البلاغة

وقد تضمنت هذه الآيات ضروبا من البلاغة ، وأنواعا من الفصاحة والبيان والبديع : فمنها : إطلاق الفتى على الخادم في قوله :
لِفَتاهُ *
لأنه حقيقة في الرجل الشابّ ، أو العبد . ومنها : الإيجاز بالحذف في قوله :
لا أَبْرَحُ
لأن فيه حذف خبر برح الناقصة اعتمادا على قرينة الحال ؛ تقديره : لا أبرح سائرا .