تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
هَشِيماً
أي : يابسا متفرق الأجزاء ، وقال الزمخشري : الهشيم ما تهشم ، وتحطّم الواحدة هشيمة ، وقال ابن قتيبة : كل ما كان رطبا ويبس فهو هشيم ، ويقال : صارت الأرض هشيما ؛ أي : صار ما عليها من النبات والشجر قد يبس وتكسر
تَذْرُوهُ
؛ أي : تفرقه وتنشره ، وذرت الريح التراب وأذرت العين دمعها ، وعيناه تذريان الدّموع ، وطعنته فأذريته عن فرسه ، وأذراه الفرس عن ظهره رمى به ، وذرا حد نابه انسحقت أسنانه ، وسقطت أعاليها ، وبلغني عنه ذرو من قول ؛ أي : طرف منه ، وأخذ في ذرو من الحديث ، إذا عرّض ، ولم يصرح ، قال صخر بن حبناء :
أتاني عن مغيرة ذرو قول * وعن عيسى فقلت له كذاك
مُقْتَدِراً
؛ أي : كامل القدرة ، فهو مفتعل من قدر للمبالغة
بارِزَةً
؛ أي : ظاهرة إذ لم يبق على وجهها شيء من العمائر ، ولا من الجبال والأشجار
وَحَشَرْناهُمْ
؛ أي : سقناهم إلى الموقف من كل أوب
فَلَمْ نُغادِرْ
؛ أي : لم نترك يقال غادره ، وأغدره إذا تركه ، ومنه الغدر ، وهو ترك الوفاء ، والغدير : ما غادره السيل ؛ أي : تركه من الماء في الغديرة ؛ أي : في الحفرة ، والغديرة الشّعر الذي نزل حتى طال ، والجمع غدائر ، ومنه قوله : غدائره مستشزرات إلى العلى . والمفاعلة هنا : ليست على بابه ؛ أي : ليس فيها مشاركة
وَعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ
؛ أي : أحضروا لفصل القضاء
صَفًّا
؛ أي : مصطفين ، وهو في الأصل مصدر يقال فيه : صف يصف صفا من باب شد ، واختلف هنا في
صَفًّا
هل هو مفرد وقع موقع الجمع إذ المراد صفوفا ، أو فيه حذف ؛ أي : صفا صفا كما في آية أخرى
وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا
22
مَوْعِداً
؛ أي : وقتا ننجز فيه ما وعدنا من البعث ، وما يتبعه
وَوُضِعَ الْكِتابُ
؛ أي : جعل كتاب كل عامل في يد صاحبه حين الحساب
مُشْفِقِينَ
؛ أي : خائفين من أشفق إذا خاف
يا وَيْلَتَنا
؛ أي : يا هلكتنا أقبل فهذا أوانك والويل : الهلاك
أَحْصاها
؛ أي : عدها وضبطها
حاضِراً
؛ أي : مسطورا في كتاب كل منهم
وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ
؛ أي : لا يتجاوز ما حده من الثّواب والعقاب .