تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
والجن ، والمجنون لاستتار عقله ، وجن الليل ؛ أي : أظلم إلى نحو ذلك
مِنْ أَعْنابٍ
؛ أي : كروم منوعة ، جمع عنب ، والعنبة الحبة ، وفي « القاموس » وغيره : عنب الكرم صار ذا عنب ، والعنب ثمر الكرم ، وجمعه أعناب ، والحبة منه عنبة
وَحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ
؛ أي : جعلنا النّخل محيطا بكل منهما يقال : حفه القوم إذا طافوا به ، وحففته بهم إذا جعلتهم حافين حوله ، فتزيده الباء مفعولا ثانيا كقولك : غشية ، وعشيته به ، والمعنى : جعلنا النخل محيطا بهما مطبقا بحفافيهما ؛ أي : جانبيهما ، ومنه قوله تعالى :
حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ
أُكُلَها
؛ أي : ثمرها
وَلَمْ تَظْلِمْ
؛ أي : ولم تنقص منه شيئا
نَهَراً
والنّهر : بالتحريك لغة في النهر بالسكون ، وهو مجرى الماء العذب
وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ
؛ أي : أنواع من المال يقال : ثمر فلان ماله ، وأثمره ، إذا نماه ، قال الحارث بن كلدة :
ولقد رأيت معاشرا * قد أثمروا مالا وولدا
وفي « البيضاوي » : مأخوذ من ثمر ماله بالتشديد إذا كثّره ، وفي « المصباح » الثمر بفتحتين ، والثمرة مثله ، فالأول مذكّر ، ويجمع على ثمار ، مثل جبل ، وجبال ، ثم يجمع الثمار على ثمر ، مثل كتاب وكتب ، ثمّ يجمع على أثمار مثل عنق ، وأعناق ، والثاني مؤنث ، والجمع منه : ثمرات مثل قصبة وقصبات ، والثمر : هو الحمل الذي تخرجه الشجرة ، وسواء أكل أو لا ، فيقال : ثمر الأراك ، وثمر العوسج ، وثمر الدّوم ، وهو المقل كما يقال : ثمر النخل ، وثمر العنب ، قال الأزهري : وأثمر الشجر أطلع ثمره ، أول ما يخرجه فهو مثمر ، ومن هنا قيل لما لا نفع فيه : ليس له ثمرة ا ه . وفي « الأساس »
وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ
؛ أي : مال وانظر ثمر مالك ، ونماءه ، ومال ثمر ؛ أي : مبارك فيه ، وأثمر القوم ، وثمروا ثمورا ، كثر مالهم ، وثمر ماله ، يثمر كثر ، وفلان مجدود ما يثمر له مال ، والمراد في الآية أنه كان إلى جانب الجنتين الموصوفتين الأموال الدائرة من الذهب والفضة وغيرهما ، وكان وافر اليسار من كل وجه والصاحب المصاحب لك
يُحاوِرُهُ *
؛ أي : يجادله ، ويراجعه الكلام بالوعظ ، والدعاء ؛ إلى الإيمان باللّه والبعث
نَفَراً
والمراد من النفر الخدم ، والحشم حشم الرجل خدمه ومن يغضب له سموا بذلك لأنهم يغضبون له والأعوان
تَبِيدَ
تفنى وتهلك
مُنْقَلَباً
؛ أي : مرجعا ، وعاقبة ، وهو اسم مكان من الانقلاب