تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وعمرا في جوده الغمام ، وفي الآية : تشبيه أهل الكهف في حال نومهم بالأيقاظ في بعض صفاتهم ، لأنه قيل : إنّهم كانوا مفتّحي العيون في حال نومهم . ومنها : حكاية الحال الماضية في قوله :
وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ
لأن اسم الفاعل هنا بمعنى الماضي ، وعمل في ذراعيه النصب على إرادة حكاية الحال الماضية ، كما قاله الكسائي ، ومن تبعه ؛ أي : إنه تقدّر الهيئة الواقعة في الزمن الماضي ، واقعة في حال التكلم ، والمعنى : يبسط ذراعيه ، فيصح وقوع المضارع موقعه بدليل أن الواو في
وَكَلْبُهُمْ
واو الحال ، ولذا قال سبحانه :
وَنُقَلِّبُهُمْ
بالمضارع الدالّ على الحال ، ولم يقل وقلبناهم بالماضي . ومنها : الزيادة والحذف في عدة مواضع . واللّه سبحانه وتعالى أعلم
تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 325 | محمد الأمين الأرمي العلوي / هاشم محمد علي بن حسين مهدي