عليه ، وهذا من ألطف الفصاحة ، فيكون في الكلام احتباك .
ومنها : الاستعارة التمثيلية في قوله :
فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ
حيث شبّه حاله صلى اللّه عليه وسلم مع المشركين ، وهو آسف من عدم هدايتهم بحال من فارقته أحبته ، فهمّ بقتل نفسه ، أو كاد يهلك وجدا وحزنا عليهم .
ومنها : المجاز في قوله :
صَعِيداً جُرُزاً
فإن الجرز حقيقة في الأرض التي قطع نباتها ، فجعله هنا وصفا لما عليها من النبات ، فكأنّه مجاز ، علاقته المجاورة ذكره في « الفتوحات » .
ومنها : الاستعارة التصريحية التّبعيّة في قوله :
فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ
شبهت الإنامة الثقيلة بضرب الحجاب على الآذان ، كما تضرب الخيمة على السكان ، ثمّ استعير الضرب للإنامة ، ثم اشتقّ من الضرب بمعنى الإنامة ( ضربنا ) بمعنى :
أنمنا على طريق الاستعارة التّصريحية التبعية .
ومنها : الإظهار في مقام الإضمار في قوله :
إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ
للتنصيص على وصفهم ، وسنهم ، فكانوا في سن الشباب مردا ، وكانوا سبعة ، وكان مقتضى الظاهر أن يقال : إذ أووا .
ومنها : الطباق المعنوي بين
فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ
ثُمَّ بَعَثْناهُمْ
لأن معنى الأول : أنمناهم ، والثاني : أيقظناهم .
ومنها : الاستعارة التصريحية التبعية في قوله :
وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ
لأن الربط في الأصل : هو الشد بالحبل ، والمراد هنا : شددنا على قلوبهم ، كما تشد الأوعية ، بالأوكية ؛ أي : قوينا على قلوبهم ، بالصّبر على هجر الأوطان ، والفرار بالدين إلى الكهوف ، والغيران ، وافتراش صعيدها ، وجسرناهم على قول الحق ، والجهرية أمام دقيانوس الجبار .
ومنها : الجناس الناقص بين
قامُوا
و ( قالوا ) .
ومنها : التشبيه في قوله :
وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً
؛ لأن التشبيه هنا جاءت الأداة فيه فعلا من أفعال الشك واليقين ، تقول : حسبت زيدا في جرأته الأسد ،