تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
بطل العجب ، ولا يطلق على اللّه أنه متعجب إذ لا شيء يخفى عليه .
إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ
، أي نزلوه ، وسكنوه ، والتجئوا إليه ، يقال : أوى إلى منزله من باب شرب إذا نزله بنفسه ، وسكنه ، والمأوى لكل حيوان سكنه . ا ه من « المصباح » و « القاموس » . والفتية جمع فتيّ كصبي وصبية ا ه « بيضاوي » وفي « المصباح » مثله ، وفي « القاموس » وفتي كغني ، الشاب من كل شيء ا ه . وقد كانوا من أبناء أشراف الروم ، وعظمائهم لهم أطواق وأسورة من الذهب .
وَهَيِّئْ لَنا
؛ أي : يسر لنا
رَشَداً
: والرشد بفتحتين ، وضم فسكون : الهداية إلى الطّريق الموصل للمطلوب
فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ
؛ أي : أنمناهم نوما شديدا من ضربت على يده ، إذا منعته من التصرف ، وإرادة هذا المعنى على طريق الاستعارة التبعية ، كما سيأتي في مبحث البلاغة
عَدَداً
؛ أي : ذوات عدد ، والمراد : التكثير ؛ لأن القليل لا يحتاج إلى العد غالبا .
ثُمَّ بَعَثْناهُمْ
؛ أي : أيقظناهم ، وأثرناهم من نومهم
أَيُّ الْحِزْبَيْنِ
والحزبان : هما الحزب القائل : لبثنا يوما ، أو بعض يوم ، والحزب القائل : ربكم أعلم بما لبثتم . ( أحصى أمدا ) فعل ماض لا اسم تفضيل ، كما قيل : يقال : أحصى الشيء إذا حفظه ، وضبطه ، قال الزمخشري : فإن قلت فما تقول فيمن جعله أفعل التفضيل ؟ قلت : ليس بالوجه السديد ، وذلك أن بناءه من غير الثلاثي ليس بقياس اه . والأمد مدّة لها حد ونهاية ،
نَبَأَهُمْ
النّبأ الخبر العظيم
بِالْحَقِّ
، أي : بالصدق
وَرَبَطْنا
والربط : الشدّ ، وربطت الدابة : شددتها بالرباط ، والمربط الحبل ، وربط اللّه على قلبه ؛ أي : قوّى عزيمته
إِذْ قامُوا
؛ أي : وقفوا بين يدي ملكهم الجبار ، دقيانوس
إِلهاً
؛ أي : معبودا آخر لا استقلالا ، ولا اشتراكا ،
شَطَطاً
وقال الفراء : اشتط في الشؤم جاوز القدر ، وشط المنزل إذا بعد شطوطا ، وشط الرجل ، وأشط جار ، وشطّت الجارية شطاطا ، وشطاطة طالت .