ومنها : المقابلة اللطيفة بين
أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ
و
وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ
، وبين
جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ
.
ومنها : جناس الاشتقاق بين أدخلني ، ومدخل ، وأخرجني ، ومخرج .
ومنها : التذييل في قوله :
إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً
، وهو : أن يذيّل النّاظم والناثر كلامه بعد تمامه ، وحسن السكوت عليه بجملة تحقّق ما قبلها من الكلام ، وتزيده توكيدا ، وتجري منه مجرى المثل ، لزيادة التحقيق ، وهذه الآية من أعظم الشواهد عليه ، فالجملة الأخيرة هي التذييل الذي خرج مخرج المثل السائر .
ومنها : إسناد الخير إلى اللّه ، والشر لغيره في قوله :
أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ
،
وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ
لتعليم الأدب مع اللّه تعالى .
لطيفة : ذكر أنّ عالما ممن ينكر المجاز ، والاستعارة في القرآن الكريم جاء إلى شيخ فاضل عالم منكرا عليه دعوى المجاز في القرآن ، وكان ذلك السائل المنكر أعمى فقال له الشيخ : ما تقول في قوله تعالى :
وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا
72 ؛ هل المراد بالعمى الحقيقة ؟ وهي عمى البصر ، أم المراد به المجاز ، وهو عمى البصيرة ، فبهت السائل ، وانقطعت حجته .
ومنها : الزيادة والحذف في عدة موضع .
واللّه سبحانه وتعالى أعلم