تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
ومنها : المقابلة اللطيفة بين
أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ
و
وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ
، وبين
جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ
. ومنها : جناس الاشتقاق بين أدخلني ، ومدخل ، وأخرجني ، ومخرج . ومنها : التذييل في قوله :
إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً
، وهو : أن يذيّل النّاظم والناثر كلامه بعد تمامه ، وحسن السكوت عليه بجملة تحقّق ما قبلها من الكلام ، وتزيده توكيدا ، وتجري منه مجرى المثل ، لزيادة التحقيق ، وهذه الآية من أعظم الشواهد عليه ، فالجملة الأخيرة هي التذييل الذي خرج مخرج المثل السائر . ومنها : إسناد الخير إلى اللّه ، والشر لغيره في قوله :
أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ
،
وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ
لتعليم الأدب مع اللّه تعالى . لطيفة : ذكر أنّ عالما ممن ينكر المجاز ، والاستعارة في القرآن الكريم جاء إلى شيخ فاضل عالم منكرا عليه دعوى المجاز في القرآن ، وكان ذلك السائل المنكر أعمى فقال له الشيخ : ما تقول في قوله تعالى :
وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا
72 ؛ هل المراد بالعمى الحقيقة ؟ وهي عمى البصر ، أم المراد به المجاز ، وهو عمى البصيرة ، فبهت السائل ، وانقطعت حجته . ومنها : الزيادة والحذف في عدة موضع . واللّه سبحانه وتعالى أعلم
تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 231 | محمد الأمين الأرمي العلوي / هاشم محمد علي بن حسين مهدي