تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
والنصير الناصر والمعين وفي « السمين » يجوز أن يكون بمعنى فاعل للمبالغة ، وأن يكون بمعنى مفعول ، أي : منصورا به
وَزَهَقَ الْباطِلُ
في « المختار » : زهقت نفسه خرجت ، ومنه قوله تعالى :
وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ *
وزهق الباطل ؛ أي : زال واضمحلّ ، وبابهما خضع ، وزهقت من - باب تعب - زهوقا لغة فيه عند بعضهم ا ه .
وَنَأى بِجانِبِهِ
النأي بالجانب أن يوليه عطفه ، ويوليه ظهره ، وأراد به الاستكبار ؛ لأن ذلك ديدن المستكبرين ، وفي « المصباح » : ونأى نأيا - من باب سعى - إذا بعد ، ويتعدى بنفسه ، وبالحرف ، وهو الأكثر فيقال : نأيته ، ونأيت عنه ، ويتعدى بالهمزة ، فيقال : أنأيته
شاكِلَتِهِ
مذهبه ، وطريقته التي تشاكل حاله في الهدى ، والضلالة من قولهم : طريق ذو شواكل وهي الطريق التي تتشعب منه ، والمعنى : كل إنسان يعمل حسب جوهر نفسه ، فإن كانت نفسه شريفة طاهرة ، صدرت عنه أفعال جميلة ، وإن كانت نفسه كدرة خبيثة ، صدرت عنه أفعال خبيثة فاسدة
يَؤُساً
؛ أي : شديد اليأس ، والقنوط من رحمة اللّه ،
أَهْدى
؛ أي : أسد طريقا وأقوم منهجا
ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنا وَكِيلًا
؛ أي : ملتزما استرداده بعد الذهاب به كما يلتزم الوكيل ذلك فيما يتوكّل عليه ،
ظَهِيراً
؛ أي : معينا في تحقيق ما يتوخّونه من الإتيان بمثله
صَرَّفْنا
؛ أي : كرّرنا ، وردّدنا
إِلَّا كُفُوراً
؛ أي : جحودا
يَنْبُوعاً
والينبوع بفتح الياء عين كثيرة الماء لا ينقطع ماؤها ، ووزنه يفعول من نبع الماء كيعبوب من عب الماء إذا زخر ؛ أي : كثر موجه ، ومنه : البحر الزّاخر ا ه « بيضاوي » ، « وشهاب » .
جَنَّةٌ
؛ أي : بستان تستر أشجاره ما تحتها من الأرض .

البلاغة

وقد تضمنت هذه الآيات ضروبا من البلاغة ، وأنواعا من الفصاحة والبيان والبديع : فمنها : الطباق بين
الْبَرِّ
، و
الْبَحْرِ
في قوله :
وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
.
تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 229 | محمد الأمين الأرمي العلوي / هاشم محمد علي بن حسين مهدي