تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير حدائق الروح والريحان في روابى علوم القرآن — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
ومنها : الاستعارة التمثيلية في قوله :
وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ
حيث مثل حال الشيطان في تسلطه على من يغويه بالفارس الذي يصيح بجنده للهجوم على الأعداء لاستئصالهم . ومنها : الالتفات عن الخطاب إلى الغيبة في قوله :
وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً
، وكان مقتضى الظاهر أن يقال : وما تعدهم إلا غرورا ، ولكنه عدل عن ذلك تهوينا لأمره ، واستصغارا لأمر الغرور الذي يعدهم به . ومنها : المجاز العقلي في نسبة الغرور ، إلى الوعد على حد قوله : نهاره صائم ، وليله قائم . ومنها : التذييل في قوله :
إِنَّهُ كانَ بِكُمْ رَحِيماً
؛ لأنه كالتعليل لما سبق من تسيير السفن ، وتسخيرها في البحر . ومنها : الاستفهام الإنكاري في قوله :
أَ أَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً
، وفي قوله :
أَ فَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ
. ومنها : الزيادة والحذف في عدة مواضع . واللّه سبحانه وتعالى أعلم