وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ
ردا على اليهود ، حيث زعموا أنه لا نبي بعد موسى ، ولا كتاب بعد التوراة .
ومنها : الإيجاز بالحذف في قوله :
وَلا تَحْوِيلًا
؛ أي : ولا تحويل الضرّ عنكم إلى غيركم ، لدلالة ما قبله عليه .
ومنها : المقابلة اللّطيفة بين الجملتين
وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ
، ويخافون عذابه .
ومنها : الإظهار في قوله :
إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ
للتهويل ، وكان مقتضى المقام أن يقال : إنه لتقدم المرجع .
ومنها : الإسناد المجازي في قوله :
وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ . . .
الخ ؛ لأنّ المنع هنا مجاز عن الترك ؛ لأنه محال في حقه تعالى ؛ لأنه سبحانه لا يمنعه مانع عن إرادته ، فكأنه قال : وما كان سبب ترك الإرسال بالآيات إلّا تكذيب الأولين .
ومنها : المجاز العقليّ في قوله :
وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً
لأنه لما كانت الناقة سببا في إبصار الحق ، والهدى نسب إليها الإبصار ، ففيه مجاز عقليّ علاقته السببية .
ومنها : الاستعارة التصريحية في قوله :
وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ
حيث شبه الرؤية البصريّة بالرؤيا الحملية ، لما فيها من الخوارق التي هي بالمنام أليق في مجاري العادات ، فاستعار لها لفظ الرؤيا الّتي هي حقيقة في الحلمية على طريقة الاستعارة التّصريحية الأصلية .
ومنها : الجناس المغاير بين لفظي
الرُّؤْيَا
و
أَرَيْناكَ
.
ومنها : الإسناد المجازيّ في قوله :
الْمَلْعُونَةَ
لأنّ المعنى : الملعون طاعمها .
ومنها : المجاز المرسل في استعمال الرؤية بمعنى الإخبار في قوله :
أَ رَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ
لأنها سببه ، فالعلاقة فيها السببية .